الأربعاء 14 أكتوبر 2026 | 10:07 م

صندوق النقد الدولي: ارتفاع تكلفة فوائد التمويل الحكومي إلى 3.7% بحلول 2031


توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع متوسط التكلفة الفعلية لفوائد التمويل الحكومي عالميًا من 2.3% في عام 2021 إلى 3.7% بحلول عام 2031، في ظل تصاعد الضغوط على الموازنات العامة نتيجة ارتفاع مستويات الدين وأسعار الفائدة.
وأوضح الصندوق، في تقرير «الراصد المالي» الصادر اليوم، أن ارتفاع أسعار الفائدة بالتزامن مع زيادة مستويات الدين يؤدي إلى تفاقم العجز المالي وتراكم الديون، فضلًا عن زيادة حساسية أسعار الفائدة في الأسواق للتطورات المالية.
أعباء الفوائد تضغط على الإنفاق العام
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع مدفوعات الفائدة يفرض أعباء متزايدة على المالية العامة، ويقلص الموارد المتاحة للاستثمار العام والإنفاق الاجتماعي، كما يحد من قدرة الحكومات على مواجهة حالات الركود الاقتصادي.
وأضاف أن هذه الضغوط تتزامن مع تزايد المطالب بزيادة الإنفاق على الدفاع وأمن الطاقة وتلبية احتياجات المجتمعات، ما يزيد التحديات أمام الحكومات في إدارة مواردها المالية.
الفائدة تتجاوز النمو في اقتصادات متزايدة
ولفت الصندوق إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يغير ديناميكيات الدين العام، موضحًا أن أسعار الفائدة المدفوعة على الديون تجاوزت معدلات النمو الاسمي المتوقعة في عدد متزايد من الاقتصادات، ما يجعل تحقيق فوائض أولية أعلى ضرورة لضبط أوضاع المالية العامة.
وتتمثل الفوائض الأولية في زيادة الإيرادات الحكومية على النفقات، باستثناء مدفوعات الفائدة على الدين.
العجز الأولي العالمي يرتفع إلى 3.3% في 2026
وحذر التقرير من أن العجز الأولي العالمي، الذي يقيس الفرق بين إيرادات الحكومة ونفقاتها قبل احتساب مدفوعات الفائدة، من المتوقع أن يتسع إلى نحو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026.
وفي المقابل، أشار الصندوق إلى أن تثبيت نسبة الدين العالمي الإجمالي إلى الناتج المحلي يتطلب خفض العجز الأولي إلى نحو 2.6% خلال العام نفسه، بما يعكس الفجوة بين المسار المتوقع للعجز والمستوى اللازم لتحقيق استقرار الدين.
قصر آجال الدين يزيد مخاطر التمويل
وأكد الصندوق أن ارتفاع مستويات الدين بالتزامن مع قصر آجال استحقاقه قد يعقد جهود استعادة استقرار الأسعار، ويرفع تكاليف التمويل التي تتحملها المالية العامة، محذرًا من اتباع سياسات مالية من شأنها زيادة حدة هذه الضغوط.
وشدد التقرير على أهمية تعزيز إدارة الدين العام، وتقوية الأنظمة الضريبية، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، بما يساعد الدول على الحفاظ على أولويات الإنفاق رغم تصاعد أعباء الفائدة.
وحذر الصندوق من أن تأجيل معالجة ارتفاع مدفوعات الفائدة ومواطن الضعف المالي سيقلص الخيارات المتاحة أمام صناع السياسات، وقد يجعل استعادة استقرار الدين تتطلب إجراءات وتعديلات مالية أوسع نطاقًا في المستقبل.

استطلاع راى

من وجهة نظرك.. هل فصل الطالب سنة كاملة بسبب تصوير المعلم قرار مناسب؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6274 جنيه مصري
سعر الدولار 51.70 جنيه مصري
سعر الريال 13.77 جنيه مصري
Slider Image